محمد سعود العوري
28
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الفصل العشرون في بيان التشرف بدعوة رئيس السدنة الشيخ عبد القادر أفندي الشيبي وفي اليوم المذكور بينما كنت جالسا عند حلو الفكاهة المشار اليه محرر جريدة أم القرى الغراء إذ جاءني رسول من قبل رئيس سدنة الكعبة الشريفة المعظمة مولانا الفاضل الكريم السيد عبد القادر بن علي الشيبي من آل شيبة الكرام ابن طلحة بن عبد العزى بن قصي القرشي حفظه اللّه تعالى يدعوني لرحابه الرحيب فلبيت دعوته شاكرا له تعالى على حسن صنيعه بهذا الحقير ثم ذهبت لسدته الشريفة وحظيت بصالح أدعيته اللطيفة وكان عندي هذا اليوم عيدا سعيدا حيث شاهدت من منن اللّه تعالى على عبده الضعيف ما لا يمكنه حصره وبينما كنا نتحدث معه تذكرت قوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » ومن المعلوم أن هذه الآية الشريفة نزلت بعد أخذه صلى اللّه عليه وسلم مفتاح الكعبة المكرمة من عثمان بن طلحة الححبي وذلك ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلب المفتاح منه فأرسل إلى والدته أن أرسلي المفتاح إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فامتنعت فذهب إليها نفسه ليحضره إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت له إذا أخذ المفتاح منكم فإنه لا يرجع البكم أبدا فقال لها لا بد من تسليمه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسلمته لولدها فسلمه له عليه الصلاة والسلام وكانت قريش تعتقد أن الكعبة المعظمة لا بقدر على فتحها أحد غير آل شيبة فلما فتحها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تعجبوا من ذلك وعندئذ مال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وكرم اللّه وجهه : الحمد اللّه الذي جعل ؟ ؟ ؟ النبوة والسقاية والسدانة فكره ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقول الوحي بقوله